قال محمد تقي الدين: محل الشاهد هنا هو قوله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ وأما دلالتها على التوحيد فقد تقدمت في (القسم الأول). والمراد بالإسلام هنا: الانقياد لطاعة الله وحده لا شريك له، والمراد بتلاوة القرآن: العمل به واتباع ما أنزل الله وعدم الخروج عنه، وقد أنذر النبي ﷺ أمته وحذرهم من معصية الله ومخالفة القرآن والسنة، فإن في خلافهما خزي الدنيا وعذاب الآخرة، كما أن في اتباعهما سعادة الدنيا والآخرة، والمقلد يمتنع من اتباعهما، إلا عندما يوافقان مذهب إمامه الذي اتخذه إلها من دون الله، يحلل ويحرم بقوله، ويوالي ويعادي لأجله، ونعوذ بالله من الخذلان.