قال (ك): «يقول (١) تعالى أمرًا رسوله والمؤمنين بتلاوة القرآن وهو قراءته وإبلاغه للناس ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؛ يعني: إن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش، والمنكرات، أي: إن (٢) مواظبتها تحمل على ترك ذلك، وقد جاء في الحديث من رواية عمران وابن عباس مرفوعًا «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدًا»» (٣).
وقال ابن جرير بسنده عن عبد الله بن ربيعة قال: قال لي ابن عباس هل تدري ما قوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؟ قال: قلت: نعم، قال: فما هو؟ قلت: التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة وقراءة القرآن ونحو ذلك، قال: «لقد قلت قولًا عجيبًا وما هو كذلك، ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عِنْدَ ما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه (٤)، وقد روي هذا من غير وجه عن
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «قال». (٢) من مطبوع «تفسير ابن كثير»، وسقطت من الأصل. (٣) سبق تخريجه. (٤) أخرجه ابن جرير (١٨/ ٤١١)، وعبد الرزاق (٢/ ٩٨)، وابن أبي حاتم (٩/ ٣٠٦٧)، ومجاهد (ص ٥٣٥) في «تفاسيرهم»، والحاكم (٢/ ٤٠٩)، والبيهقي في «الشعب» (٦٧٤)، وعزاه السيوطي في (الدر المنثور (١١/ ٥٥٤) للفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر.