قال (ك): «يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ أي: تأمر نفسك وأهلك من زوجة وولد وإخوان وقرابة وإماء وعبيد بطاعة الله، وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصية الله تعالى، وتعلمهم وتؤدبهم، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به وتساعدهم عليه فإذا رأيت معصية (١)، قذعتهم وزجرتهم عنها وهذا حق على كل مسلم أن يعلم من هم تحت إمرته ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه، وفي معنى هذا الآية الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود عن [الربيع بن](٢) سَبْرَة قال: قال رسول الله ﷺ: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها»(٣) وهذا لفظ أبي داود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: الفقهاء وهكذا في الصوم؛ ليكون ذلك تمرنًا (٤) له على العبادات، لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة، ومجانبة
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «الله معصية». (٢) غير موجود في مطبوع «تيسير العلي القدير». (٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٤)، وأبو داود (٤٩٤)، والترمذي (٤٠٧)، والدارمي (١/ ٣٣٣)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٧)، وابن الجارود (١٤٧)، وابن خزيمة (١٠٠٢)، والطحاوي في «المشكل» (٢٥٦٥)، والطبراني (٦٥٤٦ - ٦٥٤٨)، والحاكم (١/ ٢٥٨)، والبيهقي (٢/ ١٤ و ٣/ ٨٣ - ٨٤) وإسناده حسن، والحديث صحيح بشواهده، وقال شيخنا الألباني عنه: «حسن صحيح». (٤) في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «تمرينًا».