وقوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ أي: حطبها الذي يلقى فيه جثث بني آدم ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ قيل: الأصنام وقال ابن مسعود وغيره: حجارة من كبريت (٢) زاد مجاهد: أنتن من الجيفة (٣)، رواه ابن أبي حاتم (٤).
وقوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ أي: غلاظ الطباع، نزع الله من قلوبهم الرحمة بالكافرين ﴿شِدَادٌ﴾ أي: تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج: مظلمة وجوههم (٥)، كالحة أنيابهم، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة (٦).
وقوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أي: لا يتأخرون عن أمر الله طرفة عين وهم قادرون على ذلك ما بهم عجز عنه، وهؤلاء الزبانية - عياذا بالله منهم (٧).
(١) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٣٩٣). (٢) أخرجه السدي في «تفسيره» عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة، قاله ابن رجب في «التخويف من النار» (رقم ٤٨٤ - بتحقيقي). وأخرجه ابن جرير (١/ ٢٤٤) رقم (٤٢٢)، وابن أبي حاتم (١/ ٦٤) رقم (٢٤٥) كلاهما في «التفسير» من طريق عمرو بن حماد عن أسباط عن السدي به، وإسناده ضعيف. نعم؛ لأثر ابن مسعود طريق آخر. أخرجه ابن جرير (١/ ١٣١)، وابن أبي حاتم (١/ ٦٤) رقم (٢٤٤) كلاهما في «التفسير»، وهناد في «الزهد» (٢٦٣)، والطبراني (٩٠٢٦)، والحاكم (٢/ ٢٦١، ٤٩٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٥٠٣) من طريق عبد الملك بن ميسرة عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وانظر: «مجمع الزوائد» (٧/ ١٢٧)، والتخويف من النار (٤٨٣ - بتحقيقي) لابن رجب. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (١/ ٦٤) رقم (٢٤٥)، وعزاه له ابن رجب في «التخويف من النار» رقم (٤٨٥)، وقال: «وهكذا قال أبو جعفر وابن جريج وعمرو بن دينار وغيرهم». (٤) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٤/ ٥٩) بتصرف. (٥) بعدها في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «سود وجوههم». (٦) بعدها في مطبوع «تيسير العلي القدير»: «بالكفار». (٧) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٣٩٣).