للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة المرسلات]

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠]

قال ابن كثير: «يقول تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾؟ أي: إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن فبأي كلام يؤمنون به؟

روى ابن أبي حاتم بسنده إلى أبي هريرة أنه إذا قرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ … - فقرأ - ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾، فليقل (١): (آمنت بالله وبما أُنزل) (٢)(٣).

فصل

قال محمد تقي الدين: من ادعى الإيمان بالقرآن ولم يعمل به في مسجده وبيته وسوقه ومحكمته وسلمه وحربه فإيمانه دعوى تكذبها سيرته، والمقلد وصاحب الطريق كذلك، فهو كالمريض الذي عنده دواء ولا يستعمله، فكأنه لا دواء عنده أو يستعمله بغير ما وصفه الطبيب، والطبيب هنا هو رسول الله ، فلا ينفعه ذلك الدواء بل يضره؟


(١) في الأصل: «فليقول»، وصوابه: «فليقل»، وكذا في مطبوع «تيسير العلي القدير».
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٩)، وأبو داود (٨٨٧)، والترمذي (٣٣٤٧)، والحميدي (٩٩٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣٦)، والبيهقي (٢/ ٣١٠ - ٣١١)، والبغوي (٦٢٣) عن إسماعيل بن أمية سمعه من شيخ، فقال مرة: سمعته من رجل من أهل البادية أعرابي سمعت أبا هريرة به. وإسناده ضعيف، الراوي عن أبي هريرة مجهول.
نعم، سمي عند الحاكم (٢/ ٥١٠) إذ رواه من طريق أبي اليسع عن أبي هريرة، وأبو اليسع هذا مجهول، قاله الذهبي في «الميزان (٣/ ٣٨٨)، وفي اللسان» (٦/ ٤٥٤): «لا يدرى من هو، والسند بذلك مضطرب»، وضعفه شيخنا الألباني.
(٣) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٤٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>