للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سُورَةُ ق

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥].

قال (كه): أي: بما يقول لك المشركون من التكذيب فلا يهولنك ذلك، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ أي: وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ، ثم قال: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ أي: بلغ أنت رسالة ربك، فإنما يتذكر من يخاف الله ووعيده ويرجو وعده، كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠] وكان قتادة يقول: «اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعدك يا بار يا رحيم». (١).

فصل

قال محمد تقي الدين: كل من يؤمن بالله ورسوله وما أنزل عليه ويخاف الله فإن الذكرى تنفعه، فيتبع الكتاب والسنة، يجتنب التقليد والشرك والبدعة، فيكون من الذين هداهم الله وهم أولوا الألباب.

قال صاحب «الدين الخالص» (٤/ ٣٣٣) ما نصه:

«الرد على القائلين بمشروعية التقليد استنادًا إلى قول عمر: «إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر».

الوجه السادس والثلاثون: قولهم: إن عمر قال في الكلالة: «إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر» (٢) وهذا تقليد منه له، فجوابه من خمسة أوجه:


(١) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٢٣٧).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٣٠٤) رقم (١٩١٩١)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤١٥ - ٤١٦)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>