قال (كه): أي: بما يقول لك المشركون من التكذيب فلا يهولنك ذلك، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ أي: وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ، ثم قال: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ أي: بلغ أنت رسالة ربك، فإنما يتذكر من يخاف الله ووعيده ويرجو وعده، كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠] وكان قتادة يقول: «اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعدك يا بار يا رحيم». (١).
فصل
قال محمد تقي الدين: كل من يؤمن بالله ورسوله وما أنزل عليه ويخاف الله فإن الذكرى تنفعه، فيتبع الكتاب والسنة، يجتنب التقليد والشرك والبدعة، فيكون من الذين هداهم الله وهم أولوا الألباب.
قال صاحب «الدين الخالص»(٤/ ٣٣٣) ما نصه:
«الرد على القائلين بمشروعية التقليد استنادًا إلى قول عمر: «إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر».
الوجه السادس والثلاثون: قولهم: إن عمر قال في الكلالة: «إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر»(٢) وهذا تقليد منه له، فجوابه من خمسة أوجه:
(١) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٢٣٧). (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٣٠٤) رقم (١٩١٩١)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤١٥ - ٤١٦)، =