قال (ك): ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا﴾؛ يعني: القرآن ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي: فلا تخفى عليه من أعمالكم خافية، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ ليوم الجمع﴾ وهو يوم القيامة، سمي بذلك لأنه يجمع فيه الأولون والآخرون في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٩، ٥٠].
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ قال ابن عباس: «هو اسم من أسماء يوم القيامة»(١) وذلك أن أهل الجنة يغبنون أهل النار، وقد فسر بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ وقد تقدم تفسير مثل هذه غير مرة (٢).
(١) أخرجه ابن جرير (١٠/ ٢٣) ونسبه في «الدر المنثور» (١٤/ ٥١٥) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. (٢) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٣٧٤).