قال القنوجي: ﴿كِتَابٌ﴾ أي: القرآن كتاب ﴿أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مُبَارَكٌ﴾ أي كثير الخير والبركة ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ متعلق بأنزلناه، وفي الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر والتفكر في معانيه لا بمجرد التلاوة بدون تدبر (١). اهـ.
وفي تفسير «القاسمي» ما نصه: «قال الزمخشري (٢): تدبر الآيات: التفكر فيها والتأمل الذي يؤدي إلى معرفة ما [يقتضي](٣) ظاهرها من التأويلات الصحيحة والمعاني الحسنة؛ لأن من اقتنع بظاهر المتلو لم يحظ (٤) منه بكثير طائل أو (٥) كان مثله كمثل من له لقحة درور (٦) لا يحلبها، ومهرة نثور (٧) لا يستولدها. وعن الحسن: قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، حفظوا حروفه وضيعوا حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: والله لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفًا، وقد والله أسقطه كله، ما يُرى للقرآن عليه أثر في خُلق ولا عمل، والله ما هو (٨) بحفظ حروفه مع إضاعة حدوده، والله ما هؤلاء بالحكماء.
(١) انظر: «فتح البيان» (٦/ ٢٢). (٢) في «كشافه» (٤/ ٩٠). (٣) في مطبوع «تفسير القاسمي»: «يدبر». (٤) في مطبوع «تفسير القاسمي»: «يَحُلّ». (٥) في مطبوع «تفسير القاسمي»: «و». (٦) من مطبوع «تفسير القاسمي»، وسقطت من الأصل. (٧) قال في «القاموس»: «النثور: الكثيرة الولد». (منه). (٨) من مطبوع «تفسير القاسمي»، وسقط من الأصل.