للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم يبح الله تعالى الرد عند التنازع إلى أحد (١) دون القرآن والسنة (٢)، وقد صح إجماع الصحابة كلهم وإجماع جميع التابعين وإجماع تابعي التابعين على الامتناع (٣)، والمنع من أن يقصد منهم أحد إلى قول إنسان منهم أو (٤) ممن قبلهم فيأخذه كله، فليعلم من أخذ بجميع أقوال (٥) أبي حنيفة، أو جميع أقوال (٥) مالك، أو جميع أقوال (٥) الشافعي، أو جميع أقوال (٥) أحمد (٦) [، ممن يتمكن من النظر، ولم يترك من اتبعه منهم إلى غيره] (٧) أنه قد خالف إجماع الأمة كلها بيقين لا إشكال فيه، وأنه لا يجد لنفسه سلفًا في جميع الأعصار المحمودة الثلاثة، فقد اتبع غير سبيل المؤمنين. نعوذ بالله من هذه المنزلة. اهـ. المراد منه بلفظه» (٨).


(١) في «النبذ»: «الرد إلى أحد عند التنازع».
(٢) في «النبذ»: «وسنة نبيه ».
(٣) في «النبذ»: «إجماع جميع الصحابة أولهم عن آخرهم، وإجماع جميع التابعين أولهم عن آخرهم، على الامتناع».
(٤) في الأصل «أم» وفي «النبذ والرد إلى من أخلد … » و «الصوارم» المثبت.
(٥) في «النبذ»: «قول».
(٦) إذا كان الحال هكذا مع الأئمة الفقهاء الكبار، فكيف مع أصحاب الطرق والجماعات والأحزاب؟ فتأمل أيها المنصف، ولا يغلب على لسانك في المجالس إلا الدندنة بالكتاب وصحيح السنة على فهم سلف الأمة، ولكن أنى توفق لذلك، وقلبك مملوء بحب غيرهما، ويطرق سمعك حديث وحال رجالات هذه الطرق والأحزاب، فَصُنْ سمعك عن ذلك، وقاك الله المهالك، واقتصر في التسليم لمن زكاهم نبيك من أصحاب القرون المفضلة، واعلم أن (التخلية) عن التعصب قبل (التحلية) بالاتباع، وما أسوأ حال من أظهر الثاني، وهو متدنس يتلطخ بالأول، ولا قوة إلا بالله، ويا غوثاه من صنيع بعض المتعصبين، وهم يظهرون الأتباع والسنة! فما أسوأ أثرهم على الأتباع! وأشد خطرهم على الاتباع لو كانوا يعلمون!
(٧) من «النبذ» ونحوه في «الرد»، وسقط من «الصوارم» والأصل.
(٨) «الصوارم والأسنة» (ص ٢٠٨ - ٢٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>