قال (ك): «﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِنَ الْأَنْبَاءِ﴾ أي: من الأخبار عن قصص الأمم المكذبة (١) بالرسل وما حل بهم من العقاب والنكال والعذاب مما يتلى عليهم في هذا القرآن ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي: ما فيه واعظ لهم عن الشرك والتمادي على التكذيب، وقوله تعالى: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ أي: في هدايته تعالى لمن هداه وإضلاله لمن أضله ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾؛ يعني: أي شيء تغني النذر عمن كتب الله عليه الشقاوة وختم على قلبه؟ فمن الذي يهديه من بعد الله؟ وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] وكذا (٢) قوله تعالى: ﴿وَمَا (٣) تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١]» (٤).
[تفسير الآية المفردة]
قال (ك): أي: سهلنا لفظه ويسرنا معناه لمن أراده ليتذكر الناس كما قال: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ (٥) مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ، وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩] وقال تعالى:
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «المكذبين». (٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وكذلك». (٣) في الأصل: «فما»! (٤) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٣/ ٢٩٥). (٥) في الأصل: «أنزلنا»!