قال الإمام المحقق معين الدين في تفسيره «جامع البيان» ما نصه: «﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ لا: مزيدة لتأكيد القسم وردا لقول الكفار أنه سحر وشعر ثم استأنف القسم ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ أي: نجوم القرآن ومواقعها أوقات نزولها، أو بمغارب نجوم السماء أو منازلها أو انتشارها يوم القيامة ﴿وَإِنَّهُ﴾ هذا القسم الذي أقسمت به ﴿لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧)﴾ كثير النفع ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)﴾ مصون من الشياطين وهو اللوح ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ أي: الكتاب ﴿إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ أي: الملائكة زعمت قريش أن القرآن تنزلت به الشياطين فردهم الله تعالى بقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠)﴾ [﴿تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ صفة أخرى للقرآن ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ أي: القرآن ﴿أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ متهاونون مكذبون ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ الرزق بمعنى الشكر في لغة أو شكر رزقكم الذي هو المطر ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ بمعطيه وتقولون: مطرنا بنوء كذا، وتجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن تكذيبكم به».
فصل
قال محمد تقي الدين: هذا القرآن الكريم صنع المعجزات واعترف بها العدو والصديق حتى أعداء الدين الملاحدة، ومنهم المؤرخ المشهور جوزيف ماك