للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

«صحيحه» (١) من طريق صفوان به.

ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى غير (٢) منحصرة في تسعة وتسعين (٣)، بدليل ما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله أنه قال: «ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدل مكانه فرحا»، فقيل: يا رسول الله أفلا نتعلمها؟ فقال: «بلى، ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها (٤)».

[فصل في شرح هذا الأسماء المباركة]

قال المحقق أحد أئمة المحدثين في هذا العصر الأخير محمد صديق حسن القنوجي في أول تفسيره المسمى «فتح البيان» في شرح اسم الجلالة وبيان معناه:

١ - الله: «علم عربي مرتجل جامد عند الأكثر، خاص لذات الواجب الوجود، تفرد به الباري سبحانه، لم يطلق على غيره، ولا يشركه فيه أحد» (٥).

قال محمد تقي الدين: وهذا هو الصحيح خلافا لمن قال: إنه مشتق؛ لأنه اسم الله سبحانه مع اختلاف قليل في اللفظ في جميع أخوات اللغة العربية، كالعبرانية والسريانية والآشورية وغيرهن.

٢، ٣ - الرحمن: «من الصفات (٦) لم يستعمل لغير الله (٧) ﷿، قال (٨)


(١) برقم (٨٠٨ - «الإحسان») ولأبي نعيم جزء مفرد في طرقه، وهو مطبوع - ولله الحمد - بتحقيقي، وجهدت في تخريجه وحصر طرقه، ولابن حجر مجلس مفرد في تخريج الحديث المفصل، وتتبع الأسماء الواردة فيه، على وجه حسن، وهو منشور بتحقيقي، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «ليست».
(٣) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «التسعة والتسعين».
(٤) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٩١، ٤٥٢)، وسبق تخريجه مفصلا، وما سبق من «تفسير ابن كثير» (٦/ ٤٦٠ - ٤٦٤).
(٥) انظر: «فتح البيان» (١/ ٣٣).
(٦) في مطبوع «فتح البيان»: «الصفات الغالبة».
(٧) في مطبوع «فتح البيان»: «في غير الله».
(٨) في مطبوع «فتح البيان»: «وقال».

<<  <  ج: ص:  >  >>