بِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنْهُ بِالصُّبْحِ فَوَجَدَهُ رَاقِدًا فَقَال: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا بِلاَل، اجْعَلْهُ فِي أَذَانِكَ. وَخُصَّ التَّثْوِيبُ بِالصُّبْحِ لِمَا يَعْرِضُ لِلنَّائِمِ مِنَ التَّكَاسُل بِسَبَبِ النَّوْمِ (١) .
وَأَجَازَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ التَّثْوِيبَ فِي الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ؛ لأَِنَّ الْعِشَاءَ وَقْتُ غَفْلَةٍ وَنَوْمٍ كَالْفَجْرِ (٢)
وَأَجَازَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ؛ لِفَرْطِ الْغَفْلَةِ عَلَى النَّاسِ فِي زَمَانِنَا (٣) ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ بِلاَلٍ أَنَّهُ قَال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ (٤) . وَدَخَل ابْنُ عُمَرَ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ فَسَمِعَ رَجُلاً يُثَوِّبُ فِي أَذَانِ الظُّهْرِ فَخَرَجَ، فَقِيل لَهُ: أَيْنَ؟ فَقَال: أَخْرَجَتْنِي الْبِدْعَةُ (٥) .
(١) ابن عابدين ١ / ٢٦٠ والهداية ١ / ٤١ ط المكتبة الإسلامية ومغني المحتاج ١ / ١٣٦ ومنح الجليل ١ / ١١٨ ومنتهى الإرادات ١ / ١٢٦ - ١٢٧(٢) البدائع ١ / ١٤٨، والمجموع ٣ / ٩٧ - ٩٨(٣) المجموع ٣ / ٩٧ - ٩٨(٤) حديث بلال: " أمرني. . . " أخرجه ابن ماجه واللفظ له، ورواه الترمذي وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وليس بالقوي ولم يسمعه من الحكم، وأخرج البيهقي نحوه، وأعله وقال: عبد الرحمن لم يلق بلالا (نصب الراية ١ / ٢٧٩، وسنن ابن ماجه ١ / ٢٣٧ ط الحلبي) .(٥) كشاف القناع ١ / ٢١٥، والمغني ١ / ٤٠٨، والحطاب ١ / ٤٣١، والمجموع ٣ / ٩٧ - ٩٨، والبدائع ١ / ١٤٨، والهداية ١ / ٤١، والأثر عن مجاهد ذكره في جامع الأصول ٥ / ٢٨٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.