كَرَاهَةِ التَّمْطِيطِ وَالتَّطْرِيبِ (١) .
٣٦ - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَل أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ حَال الأَْذَانِ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلاَلاً بِذَلِكَ وَقَال: إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ (٢) .
٣٧ - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلاَلٍ: قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاَةِ (٣) ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ؛ لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي الإِْسْمَاعِ. وَلاَ يُؤَذِّنُ قَاعِدًا إِلاَّ لِعُذْرٍ، أَوْ كَانَ الأَْذَانُ لِنَفْسِهِ كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ رَاكِبًا إِلاَّ فِي سَفَرٍ، وَأَجَازَ أَبُو يُوسُفَ وَالْمَالِكِيَّةُ أَذَانَ الرَّاكِبِ فِي الْحَضَرِ (٤)
٣٨ - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَوْقَاتِ الصَّلاَةِ؛ لِيَتَحَرَّاهَا فَيُؤَذِّنَ فِي أَوَّلِهَا، حَتَّى كَانَ الْبَصِيرُ أَفْضَل مِنَ الضَّرِيرِ، لأَِنَّ الضَّرِيرَ لاَ عِلْمَ لَهُ بِدُخُول الْوَقْتِ (٥)
٣٩ - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ هُوَ الْمُقِيمَ؛ لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، حِينَ أَذَّنَ
(١) منتهى الإرادات ١ / ١٢٥ - ١٣٠، ومغني المحتاج ١ / ١٣٨، وابن عابدين ١ / ٢٥٩، والحطاب ١ / ٤٣٧(٢) كشاف القناع ١ / ٢١٨، والمهذب ١ / ٦٤، والحطاب ١ / ٤٣٩، والبدائع ١ / ١٥١، وحديث: " جعل الأصبعين. . . "، أخرجه ابن ماجه في سننه، والحاكم في المستدرك، وسكت عنه، والطبراني في معجمه وضعفه ابن أبي حاتم (نصب الراية ١ / ٢٧٨)(٣) حديث: " قم فأذن. . " متفق عليه، وهذا اللفظ للنسائي، ولفظهما: " قم يا بلال فناد بالصلاة) . (تلخيص الحبير ١ / ٢٠٣)(٤) كشاف القناع ١ / ٢١٦، والحطاب ١ / ٤٤١، المهذب ١ / ٦٤، والبدائع ١ / ١٥١، وابن عابدين ١ / ٢٦٣(٥) المغني ١ / ٤١٤، والبدائع ١ / ١٥٠، والحطاب ١ / ٤٣٦، ومغني المحتاج ١ / ١٣٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.