جَمِيعًا (١) .
وَلاَ يُكَلَّفُ الَّذِي خَرَجَ لِحَاجَةٍ الإِْسْرَاعُ، بَل لَهُ الْمَشْيُ عَلَى عَادَتِهِ (٢) .
ب - الْخُرُوجُ لِلأَْكْل وَالشُّرْبِ:
٣٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْخُرُوجَ لِلأَْكْل وَالشُّرْبِ يُفْسِدُ اعْتِكَافَهُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَى الْخُرُوجِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ فَلَهُ الْخُرُوجُ، لأَِنَّهُ خُرُوجٌ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ لِلأَْكْل، لأَِنَّ الأَْكْل فِي الْمَسْجِدِ يُسْتَحْيَا مِنْهُ. وَكَذَا لِلشُّرْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ مَاءٌ.
وَخَصَّ الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ الْخُرُوجِ لِلأَْكْل إِذَا كَانَ اعْتِكَافُهُ فِي مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مَهْجُورًا فَلاَ يَحِقُّ لَهُ الْخُرُوجُ (٣) .
ج - الْخُرُوجُ لِغُسْل الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ:
٣١ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجَ لِغُسْل الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَلِحَرٍّ أَصَابَهُ فَلاَ يَفْسُدُ الاِعْتِكَافُ خِلاَفًا لِلْجُمْهُورِ (٤) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِغُسْل الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ، لأَِنَّهُ نَفْلٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ
(١) مغني المحتاج ١ / ٤٥٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٥٦، وبلغة السالك ١ / ٥٤٦، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٤٤٥.(٢) المجموع ٦ / ٥٠٢.(٣) مغني المحتاج ١ / ٤٥٧، وابن عابدين ٢ / ٤٤٨ - ٤٤٩، والمغني ٣ / ١٩٣ ط الرياض، وبلغة السالك ١ / ٥٤٠.(٤) بلغة السالك ١ / ٥٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.