هُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ - قَالُوا: كَمَا لاَ يَتَعَدَّى حَجْرُ الرَّاهِنِ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ إِلَى غَيْرِهَا. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: يَشْمَلُهُ الْحَجْرُ كَذَلِكَ مَا دَامَ الْحَجْرُ قَائِمًا، نَحْوُ مَا مَلَكَهُ بِإِرْثٍ، أَوْ هِبَةٍ أَوِ اصْطِيَادٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: أَوْ شِرَاءٍ فِي الذِّمَّةِ. قَالُوا: لأَِنَّ مَقْصُودَ الْحَجْرِ وُصُول الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا، وَذَلِكَ لاَ يَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِ (١) .
فَعَلَى قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَتَصَرَّفُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ فِيمَا تَجَدَّدَ لَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ مِنَ الْمَال، سَوَاءٌ كَانَ عَنْ أَصْلٍ، كَرِبْحِ مَالٍ تَرَكَهُ بِيَدِهِ بَعْضُ مَنْ فَلَّسَهُ، أَوْ عَنْ مُعَامَلَةٍ جَدِيدَةٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِ أَصْلٍ كَمِيرَاثٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ. وَلاَ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ إِلاَّ بِحَجْرٍ جَدِيدٍ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ (٢) .
الإِْقْرَارُ:
١٨ - عَلَى قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ خِلاَفُ الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - لاَ يُقْبَل عَلَى الْغُرَمَاءِ إِقْرَارُ الْمُفَلَّسِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ، لاِحْتِمَال التَّوَاطُؤِ بَيْنَ الْمُفَلَّسِ وَمَنْ أَقَرَّ لَهُ، وَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ. وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يُقْبَل فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ، إِنْ أُسْنِدَ وُجُوبُهُ إِلَى مَا قَبْل الْحَجْرِ عَلَيْهِ أَوْ
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٦٢، والزرقاني ٥ / ٢٦٨، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٢٦٨، وشرح المنتهى ٢ / ٢٧٨، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٠٩.(٢) الزرقاني والبناني على خليل ٥ / ٢٦٨، والشرح الكبير الدسوقي ٣ / ٢٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.