أُطْلِقَ، لاَ إِنْ أَضَافَهُ إِلَى مَا بَعْدَ الْحَجْرِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلٌ، قَالُوا: يُقْبَل إِقْرَارُهُ عَلَى غُرَمَائِهِ إِنْ أَقَرَّ بِالْمَجْلِسِ الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ فِيهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، إِنْ كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي حُجِرَ عَلَيْهِ بِهِ ثَبَتَ بِالإِْقْرَارِ، أَوْ عُلِمَ تَقَدُّمُ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَهُمَا. أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ إِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، فَلاَ يُقْبَل إِمْرَارُهُ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِمْ (١) .
تَصَرُّفَاتُ الْمُفَلِّسِ فِي الْمَال:
١٩ - تَصَرُّفَاتُ الْمُفَلِّسِ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: الأَْوَّل: تَصَرُّفَاتٌ نَافِعَةٌ لِلْغُرَمَاءِ، كَقَبُولِهِ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ، فَهَذِهِ لاَ يُمْنَعُ مِنْهَا. الثَّانِي: تَصَرُّفَاتٌ ضَارَّةٌ، كَهِبَتِهِ لِمَالِهِ، وَوَقْفِهِ لَهُ، وَتَصَدُّقِهِ بِهِ، وَالإِْبْرَاءِ مِنْهُ، وَسَائِرِ التَّبَرُّعَاتِ، فَهَذِهِ يُؤَثِّرُ فِيهَا الْحَجْرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَعَلَى الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ التَّصَرُّفَ يَقَعُ مَوْقُوفًا، فَإِنْ فَضَل ذَلِكَ عَنِ الدَّيْنِ نَفَذَ وَإِلاَّ لَغَا. وَمِنْ أَجْل ذَلِكَ قَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُكَفِّرُ الْمُفَلِّسُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ، لِئَلاَّ يَضُرَّ بِالْغُرَمَاءِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ التَّصَرُّفُ بَعْدَ الْمَوْتِ، كَمَا لَوْ أَوْصَى بِمَالٍ. وَإِنَّمَا صَحَّ هَذَا لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ حَقِّ الدَّائِنِينَ.
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٦٢، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٦٧، ٢٦٨، وشرح المنهاج ٢ / ٢٨٧، والمغني ٤ / ٤٣٩، وشرح المنتهى ٢ / ٢٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.