الرُّجُوعَ، وَلاَ يَمْنَعُ تَلَفُ بَعْضِهِ الرُّجُوعَ، عَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ يُرْجَعُ. إِلَيْهِ فِي بَابِهِ (١) .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ:
٣٠ - أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْمُفَلِّسِ عَلَى حَالِهَا الَّتِي اشْتَرَاهَا عَلَيْهَا. فَإِنِ انْتَقَلَتْ عَيْنُ السِّلْعَةِ عَنِ الْحَال الَّتِي اشْتَرَاهَا عَلَيْهَا، بَعْدَ شِرَائِهِ لَهَا - قَال الْحَنَابِلَةُ: بِمَا يُزِيل اسْمَهَا - مَنَعَ ذَلِكَ الرُّجُوعَ، كَمَا لَوْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ، أَوْ فَصَّل الثَّوْبَ، أَوْ ذَبَحَ الْكَبْشَ، أَوْ تَتَمَّرَ رُطَبُهُ، أَوْ نَجَّرَ الْخَشَبَةَ بَابًا، أَوْ نَسَجَ الْغَزْل، أَوْ فَصَّل الْقُمَاشَ قَمِيصًا. وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَقَالُوا: لأَِنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَيْنَ مَالِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ لَمْ تَزِدِ الْقِيمَةُ بِهَذَا الاِنْتِقَال رَجَعَ وَلاَ شَيْءَ لِلْمُفَلِّسِ. وَإِنْ نَقَصَتْ فَلاَ شَيْءَ لِلْبَائِعِ إِنْ رَجَعَ بِهِ. وَإِنْ زَادَتْ، فَالأَْظْهَرُ أَنَّهُ يُبَاعُ وَلِلْمُفَلِّسِ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ مَا زَادَ (٢) .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ:
٣١ - أَلاَّ يَكُونَ الْمَبِيعُ قَدْ زَادَ عِنْدَ الْمُفَلِّسِ زِيَادَةً. مُتَّصِلَةً، كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ، وَتَجَدَّدَ الْحَمْل - مَا لَمْ تَلِدْ - وَهَذَا عَلَى قَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.
وَقَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ لاَ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، وَيَفُوزُ بِهَا الْبَائِعُ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يُخَيِّرُونَ الْغُرَمَاءَ بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا السِّلْعَةَ، أَوْ ثَمَنَهَا الَّذِي بَاعَهَا بِهِ (٣) .
(١) المغني ٤ / ٤١٣، وشرح المنهاج ٢ / ٢٩٤، وبلغة السالك ٢ / ١٣٥.(٢) الزرقاني ٥ / ٢٨٣، والمغني ٤ / ٤١٦، وشرح المنهاج بحاشية القليوبي ٢ / ٢٩٧.(٣) المغني ٤ / ٤٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.