وَالْحَنَابِلَةُ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (١) . وَذَلِكَ لأَِنَّهُ سَبَبٌ يُوجِبُ رَدَّ الْمِثْل فِي الْمِثْلِيَّاتِ، فَأَوْجَبَهُ حَالًّا، كَالإِْتْلاَفِ، وَلَوْ أَقْرَضَهُ بِتَفَارِيقَ، ثُمَّ طَالَبَهُ بِهَا جُمْلَةً فَلَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْجَمِيعَ حَالٌّ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهُ بُيُوعًا حَالَّةً، ثُمَّ طَالَبَهُ بِثَمَنِهَا جُمْلَةً؛ وَلأَِنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ حَالًّا، وَالتَّأْجِيل تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَوَعْدٌ، فَلاَ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ، كَمَا لَوْ أَعَارَهُ شَيْئًا، وَهَذَا لاَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّرْطِ، وَلَوْ سُمِّيَ شَرْطًا، فَلاَ يَدْخُل فِي حَدِيثِ: الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. (٢)
هـ - ثَمَنُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ:
٤١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ ثَمَنِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ هَل يَجِبُ حَالًّا، أَوْ يَجُوزُ فِيهِ التَّأْجِيل، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَجِبُ حَالًّا وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلاً عَلَى الْمُشْتَرِي، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِذَا بِيعَ الْعَقَارُ مُؤَجَّلاً أَخَذَهُ الشَّفِيعُ إِلَى أَجَلِهِ (٣) .
الدُّيُونُ الْمُؤَجَّلَةُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ
أ - الدِّيَةُ: (٤)
٤٢ - لَمَّا كَانَتِ الدِّيَةُ قَدْ تَجِبُ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ (إِذَا عُفِيَ عَنِ الْقَاتِل، وَطَلَبَهَا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُول، كَمَا هُوَ رَأْيُ
(١) المغني والشرح الكبير ٤ / ٣٥٤، والروض المربع ٢ / ١٩٠، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٥٧ وللسيوطى ص ٣٢٩، ورد المحتار٤ / ١٧٧(٢) " المؤمنون عند شروطهم " تقدم تخريجه (ر: إجاره ف ٤٦) .(٣) الاختيار ١ / ٢٢٠، ومغني المحتاج ٢ / ٣٠٠، والدسوقي ٣ / ٤٧٨، وكشاف القناع ٤ / ١٦٠ ط الرياض.(٤) انظر مصطلح " دية " وهي اسم للضمان المالي الذي يجب بالجناية على الآدمي، أو على طرف منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.