وَبُطْلاَنِهِ (١) .
وَمِثْل الْمَوْتِ الْحَقِيقِيِّ الْمَوْتُ الْحُكْمِيُّ، وَذَلِكَ كَمَا. لَوْ لَحِقَ مُرْتَدًّا بِدَارِ الْحَرْبِ (٢) - كَمَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ - أَوْ كَالرِّدَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوْتِ أَوِ اسْتِرْقَاقِ الْحَرْبِيِّ - كَمَا صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ (٣) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَسْتَثْنُونَ ثَلاَثَ حَالاَتٍ. جَاءَ فِي شَرْحِ الْخَرَشِيِّ (٤) : إِنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّل عَلَى الشَّخْصِ يَحِل بِفَلَسِهِ أَوْ مَوْتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (٥) ، لأَِنَّ الذِّمَّةَ فِي الْحَالَتَيْنِ قَدْ خَرِبَتْ، وَالشَّرْعُ قَدْ حَكَمَ بِحُلُولِهِ؛ وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَحِل لَلَزِمَ إِمَّا تَمْكِينُ الْوَارِثِ مِنَ الْقَسْمِ، أَوْ عَدَمِهِ، وَكِلاَهُمَا بَاطِلٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (٦) ، وَلِلضَّرُورَةِ الْحَاصِلَةِ بِوَقْفِهِ.
وَعَلَى الْمَشْهُورِ: لَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ بَقَاءَهُ مُؤَجَّلاً مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ " وَأَمَّا لَوْ طَلَبَ الْكُل لَكَانَ لَهُمْ ذَلِكَ ". وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْمَوْتِ مَنْ قَتَل مَدِينَهُ (عَمْدًا) فَإِنَّ دَيْنَهُ الْمُؤَجَّل لاَ يَحِل، لِحَمْلِهِ عَلَى اسْتِعْجَال مَا أَجَّل. وَأَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ فَلاَ يَحِل بِفَلَسِهِ وَلاَ بِمَوْتِهِ، وَلِغُرَمَائِهِ تَأْخِيرُهُ إِلَى أَجَلِهِ، أَوْ بَيْعُهُ الآْنَ، وَمَحَل حُلُول الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل بِالْمَوْتِ أَوِ الْفَلَسِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ مَنْ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَحِل عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِذَلِكَ، وَإِلاَّ عُمِل بِشَرْطِهِ.
(١) بدائع الصنائع للكاساني٥ / ٢١٣(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣٥٧ ط الحلبي.(٣) المهذب١ / ٣٢٧، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣٢٩ ط الحلبي، ومغني المحتاج ٢ / ١٤٧، ٢٠٨(٤) الخرشي٤ / ١٧٦، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٢٦٥(٥) وفي غير المشهور أن المؤجل لا يحل بالفلس ولا بالموت.(٦) سورة النساء / ١٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.