الْقِرَانِ الَّتِي يَلْزَمُ فِيهَا الْمُفْرِدَ دَمٌ أَلْزَمُوا الْقَارِنَ بِدَمَيْنِ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ.
مَكَانُ ذَبْحِ هَدْيِ الإِْحْصَارِ:
٣٩ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (١) وَالْحَنَابِلَةُ (٢) فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ يَذْبَحُ الْهَدْيَ حَيْثُ أُحْصِرَ، فَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ ذَبَحَهُ فِي الْحَرَمِ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ ذَبَحَهُ فِي مَكَانِهِ. حَتَّى لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ وَأَمْكَنَهُ الْوُصُول إِلَى الْحَرَمِ فَذَبَحَهُ فِي مَوْضِعِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى الأَْصَحِّ فِي الْمَذْهَبَيْنِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٣) - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ - إِلَى أَنَّ ذَبْحَ هَدْيِ الإِْحْصَارِ مُؤَقَّتٌ بِالْمَكَانِ، وَهُوَ الْحَرَمُ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُحْصَرُ أَنْ يَتَحَلَّل يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ الْهَدْيَ إِلَى الْحَرَمِ فَيُذْبَحَ بِتَوْكِيلِهِ نِيَابَةً عَنْهُ فِي الْحَرَمِ، أَوْ يَبْعَثَ ثَمَنَ الْهَدْيِ لِيُشْتَرَى بِهِ الْهَدْيُ وَيُذْبَحَ عَنْهُ فِي الْحَرَمِ. ثُمَّ لاَ يَحِل بِبَعْثِ الْهَدْيِ وَلاَ بِوُصُولِهِ إِلَى الْحَرَمِ، حَتَّى يُذْبَحَ فِي الْحَرَمِ، وَلَوْ ذُبِحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ لَمْ يَتَحَلَّل مِنَ الإِْحْرَامِ، بَل هُوَ مُحْرِمٌ عَلَى حَالِهِ. وَيَتَوَاعَدُ مَعَ مَنْ يَبْعَثُ مَعَهُ الْهَدْيَ عَلَى وَقْتٍ يَذْبَحُ فِيهِ لِيَتَحَلَّل بَعْدَهُ. وَإِذَا تَبَيَّنَ لِلْمُحْصَرِ أَنَّ الْهَدْيَ ذُبِحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَلاَ يُجْزِي (٤) .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى الذَّبْحِ فِي أَطْرَافِ الْحَرَمِ فَفِيهِ وَجْهَانِ.
(١) المهذب مع المجموع ٨ / ٢٤٣ - ٢٦٧، وشرح المنهاج ٢ / ١٤٨ ونهاية المحتاج ٢ / ٤٧٥(٢) الكافي ١ / ٦٢٥، والمغني - ٣ / ٣٥٨(٣) الهداية وشروحها ٢ / ٢٩٧، وشرح الكنز للزيلعي ٢ / ٧٨، والبدائع ٢ / ١٧٩ والمسلك المتقسط والسياق له ص ٢٧٦(٤) المرجعين السابقين في المذهب الحنبلي. وقال في المغني: " هذا والله أعلم فيمن كان حصره خاصا ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.