لولا العقول لكان أدنى ضيغم … أدنى إلى شرف من الإنسان
ولما تفاضلت النفوس ودبّرت … أيدي الكماة عوالي المرّان (١)
وقوله:[الكامل]
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله … وأخو الجهالة في الشّقاوة ينعم (٢)
والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق … ينسى الذي يولي وعاف يندم
لا يخد عنّك من عدوّ دمعه … وارحم شبابك من عدوّ ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى … حتى يراق على جوانبه الدّم
والظّلم من شيم النفوس فإن تجد … ذا عفّة فلعلّة لا يظلم
ومن البليّة عذل من لا يرعوي … عن جهله وخطاب من لا يفهم (٣)
ومن العداوة ما ينالك نفعه … ومن الصّداقة ما يضرّ ويؤلم
وقوله:[الطويل]
يهون على مثلي إذا رام حاجة … وقوع العوالي دونها والقواضب (٤)
كثير حياة المرء مثل قليلها … يزول وباقي عيشها مثل ذاهب
إليك فإنّي لست ممّن إذا اتّقى … عضاض الأفاعي نام فوق العقارب
= فقد اكتفيت بتوثيق الشعر فقط بلا إحالة إلى القصيدة ومطلعها. (١) المرّان: القنا، واحدته مرانة. (٢) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتا، مطلعها: لهوى النفوس سريرة لا تعلم … عرضا نظرت وخلت أنّي أسلم ينظر الديوان، ٤/ ١٢١، وما بعدها. (٣) في الديوان: (غيّه) بدل (جهله). (٤) من قصيدة عدّتها أربعون بيتان مطلعها: أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب … وردّوا رقادي فهو لحظ الحبائب