للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصائد فخّه، سائر في الآفاق كأنّما لاق له الظلام دواته، وبرى البرق قلمه لنسخه ببدائع لو ولجت على الليل ستره لم يرخه، أو أشعلت حمر الشقيق ما قدر لافح الريح على نفخه.

ومن قوله الممتّع بشرخه وطوله الذي لا تقدر خيلاء الروض على بذخه: [البسيط]

قل للذي بصروف الدّهر عيرّنا … هل عاند الدهر إلاّ من له خطر (١)

أما ترى البحر تعلو فوقه جيف … وتستقرّ بأقصى قعره الدّرر

وإن تكن عبثت أيدي الزمان بنا … ونالنا من تمادي بؤسه الضّرر

ففي السماء نجوم مالها عدد … وليس يخسف إلاّ الشمس والقمر

وقوله: [البسيط]

بالله لا تنهضي يا دولة السّفل … وقصّري فضل ما أرخيت من طول (٢)

أسرفت فاقتصدي جاوزت فانصرفي … عن التهوّر ثمّ امشي على مهل

مخدّمون ولم تخدم أوائلهم … مخوّلون وكانوا أرذل الخول

وقوله: [الكامل]

خطرات ذكرك تستميل مودّتي … فأحسّ منها في الفؤاد دبيبا (٣)

لا عضو لي إلاّ وفيه صبابة … فكأنّ أعضائي خلقن قلوبا

ومنهم:

٢٢ - الأمير أبو الفضل عبد الله بن أحمد الميكالي (٤)


(١) يتيمة الدهر، ٤/ ٦٩، ومعجم الأدباء، ١٦/ ٢٢٤.
(٢) يتيمة الدهر، ٤/ ٧٠، ومعجم الأدباء، ١٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٣) يتيمة الدهر، ٤/ ٧٠، ومعجم الأدباء، ١٦/ ٢٢١، وفيهما: (تستثير) بدل (تستميل).
(٤) أبو الفضل، عبيد الله بن أحمد الميكالي من أسرة ذات أمجاد وفضائل، قال فيهم الثعالبي: (القول في آل ميكال وقدم بيتهم، وشرف أصلهم، وتقدم أقدامهم … وجمعهم بين أول المجد وأخيره … يستغرق

<<  <  ج: ص:  >  >>