وما جحد أحد ضحاه، ولا وحي مخلوق مثل وحاه، ولكن للمهج بالفارط لهج.
وقد أنكر من أعظم العزّى واللات، ما جاء به محمد ﷺ من الآيات.
وقد تقبل صلاة الأميّ، ويسمع دعاء الأعجميّ.
وأنا على إسهابي كخابط الظلماء، وباسط اليد الجذماء. ولو جئت من الزّرق بكّر، ما كافأت على الفريدة من الدّرّ. وليس سرب القطا وإن كثر، بمقاوم للبازي ولو لطف وصغر.
٣٥٢/ وأين الماء، من السماء، وموقع السّيل، من مطلع سهيل!
وتالله أساجل بثمدي بحره، ولن يهلك امرؤ عرف قدره. والسلام.
ومنهم:
٢٩ - أبو الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان (١)
هو لأبي العلاء أخوه، ولو عدّ معه ألف مثله لم يؤاخوه، على أنّه لم يكن عاريا من فضل يسحب مطرفه. ويصحب مشرفه. وهو وإن كان لا يطير مع أخيه إذا علّى ولا يسبق معه إذا جلّى، فإنّه لا يقصّر عن غاية من الفضلاء لا ينحطّ صفيحها ولا يشتطّ إذا أبعد مرماه فصيحها. وليس له هذا ببدع وهو شقيق ذلك الزّند القادح، ورفيق ذلك النّهد
(١) أبو الهيثم المعري أخو أبي العلاء، ولد سنة ٣٧١ للهجرة، وتوفي سنة ٤٠٥ للهجرة، شاعر مجيد، جمع أبو العلاء شعره في ديوان لابنه زيد. حفظت كتب الأدب والتراجم شيئا يسيرا من أخباره وشعره. ينظر معجم الأدباء لياقوت في ترجمة المعري، والوافي بالوفيات، للصفدي في ترجمته أيضا، والإنصاف والتحري، لابن العديم، ص ٤٩٣، في تعريف القدماء.