لم يبق عندي ما يباع بحبّة … وكفاك شاهد منظري عن مخبري (١)
إلاّ بقيّة ماء وجه صنتها … عن أن تباع وأين أين المشتري
وقوله:[المتقارب]
مرضت فهل من شفاء يصاب … وهيهات والداء طرف وجيد (٢)
ويا حبّذا مرضي لو يكو … ن ممرضي اليوم فيمن يعود
أيا غرم ما أتلفت مقلتاه … وقد يحمل الثأر من لا يقيد
ومنهم:
٤٠ - أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي (٣)
(١) ديوانه، ص ٢٨٧، وفيه (منّي منظر) بدل (شاهد منظري)، وفي وفيات الأعيان، ١/ ١٤٥، أنّ ابن الخياط كتب هذين البيتين إلى ابن حيوس الشاعر المعروف يستمنحه شيئا من برّه. (٢) ديوانه، ص ٣٢٥ - ٣٢٦. (٣) أبو الحسن، علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، وصحّح ياقوت في معجم الأدباء، ١٣/ ٣٣، كنيته نقلا عن أبي الحسن البيهقي إلى أبي القاسم، وقال: وهو الصحيح، توفّي مقتولا في مجلس أنس بباخرز، وذهب دمه هدرا، وذلك سنة ٤٦٧ للهجرة، وهو ينسب إلى باخرز وهي مقاطعة في خراسان من أفغانستان الحالية، وتقع على نهر هراة جنوب الجام ما بين هراة ونيسابور، والباخرزي شاعر معروف، وناثر مشهور، وديوانه كبير، أثنى عليه صاحب الخريدة ووصفه بأنّه (واحد عصره في فنّه، وساحر زمانه في قريحته وذهنه … صاحب الشعر البديع والمعنى الرفيع)، تنظر الخريدة، قسم هراة، ٢/ ٩٤، وكان مشتغلا بالفقه ثم تحوّل عنه إلى الأدب كما سيأتي. جمع شعره وحقّقه د. محمد ألتونجي ضمن كتابه