للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم … هل اكتحلت بالنوم لي فيه أجفان (١)

وهل جرّدت أسياف برق دياركم … فكانت لها إلاّ جفوني أجفان

٣٨٦/ ومنه قوله: [الطويل]

كذا في طلاب المجد فليسع من سعى … بلغت المدى فليعط فخرك ما ادعى (٢)

فلست ترى طرفا إلى المجد طامحا … سلا الناس ما لم تدّع فيه مطمعا

تبيت العتاق القبّ تحت سروجها … لترسلها في غرّة الصّبح فزّعا

وتمنع ما تحوي لتعطيه ندى … وغيرك ما ينفكّ يعطى ليمنعا

ومنهم:

٣٥ - عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي (٣)

شاعر على ألفاظه عروبة، وعلى حفاظه ما لا يقوم به أسلة أنبوبة. جيّد السّبك كأنّما


(١) في الديوان: (بعد) بدل (فيه).
(٢) ديوانه، ١/ ٣٤٥.
(٣) أبو نصر، عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة التميمي السعدي، ولد ببغداد سنة ٣٢٧ للهجرة، وتوفي بها سنة ٤٠٥ للهجرة، من كبار شعراء العراق ومقدّميهم، ويصفه أبو حيان التوحيدي بأنّه (شاعر الوقت لا يدفع ما أقول إلاّ حاسد أو جاهل أو معاند … حسن الحذو على مثال سكان البادية، لطيف الائتمام بهم، خفيّ المغاص في واديهم) ينظر الإمتاع والمؤانسة، ١/ ١٣٦ - ١٣٧، وكان (شاعرا مجيدا جمع بين حسن السبك وجودة المعنى)، على حدّ قول ابن خلكان، وفيات الأعيان، ١/ ١٩٠، تجول في البلاد كثيرا، ومدح جمهرة من الرؤساء أهمهم سيف الدولة الحمداني وابن العميد. ديوانه كبير قام بتحقيقه ونشره عبد الأمير مهدي حبيب الطائي، بغداد، سنة ١٩٧٧، وقدّم للديوان بمقدمة طويلة مهمة تضمنّت حياة ابن نباتة، وخصائص شعره. وعلى هذه الطبعة اعتمدنا في تخريج الشعر هنا.
وممّا يذكر هنا أنّ هناك علمين آخرين يعرفان بابن نباتة غير شاعرنا، أولهما عبد الرحيم بن محمد بن نباتة الخطيب المتوفى بميا فارقين سنة ٣٧٤ للهجرة، وثانيهما محمد بن محمد بن نباتة المصري الشاعر صاحب كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون) وهو من ذرية الأول. ينظر النثر الفني، زكي مبارك، ٢/ ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>