تشير بأطراف لطاف كأنّها … أنابيب مسك أو أساريع مندل (١)
وتومي بلحظ فاتر الطرف فاتن … بمرود سحر بابليّ مكحّل
ينمّ على ما بيننا من تجاذب … نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل
وقوله:[السريع]
يا خالق العرش حملت الورى … لمّا طغى الماء على جاريه (٢)
وعبدك الآن طغى ماؤه … في الصّلب فاحمله على جاريه
ومنهم:
٤٢ - سعد بن علي الحظيري الكتبي (٣)
(١) الخريدة، ٢/ ٩٩، ومعجم الأدباء، ١٣/ ٢٣٢. (٢) الخريدة، ٢/ ٩٩، ومعجم الأدباء، ١٣/ ٢٣٢، وسير أعلام النبلاء، ٢٠/ ٥٨٦. (٣) أبو المعالي، سعد بن علي بن القاسم بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي، الوراق الحظيري، المعروف بدلاّل الكتب، ينسب إلى الحظيرة وهي بلدة فوق بغداد مجاورة لعكبرا، توفي سنة ٥٦٨ للهجرة ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب. الحظيري أديب شاعر رقيق الشعر، وهو مؤلف أيضا له من الكتب كتاب (زينة الدهر وعصرة أهل العصر) جعله ذيلا على كتاب (دمية القصر) للباخرزي، جمع فيه جماعة كبيرة من أهل عصره ومن تقدّمهم، وأورد لكلّ واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره على حدّ قول ابن خلكان، وله أيضا كتاب (لمح الملح)، وكتاب (الإعجاز في الأحاجي والألغاز)، وغيرها، وليس هذا بغريب فهو خبير بالكتب، يعرف أنواعها، والفنون التي حوتها، وكان صاحب الخريدة يزوره في دكانه (فيقدح زنده، ويستنشق بانه ورنده، والحظيري ينشده ما ينشئه). ينظر عنه خريدة القصر، قسم العراق، المجلد الأول، ٤/ ٢٨، وما بعدها، ومعجم الأدباء، ١٣/ ١٩٤، وما بعدها، ووفيات الأعيان، ٢/ ٣٦٦، وما بعدها، وخزانة البغدادي، ٦/ ٤٦٤، وما بعدها.