للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخالف من تنسّك من رجال … [لقوك بأكبد الإبل الأبايا] (٦)

ولا تسلك سوى طرقي فإنّي … [أنا ابن جلا وطلاّع الثنايا] (٦)

وقم نأخذ من اللذّات حّظا … [فإنّا سوف تدركنا المنايا] (٦)

وساعد زمرة ركضوا إليها … [فآبوا بالنهاب وبالسّبايا] (٦)

واهد إلى الوزير المدح يجعل … [لك المرباع منها والصّفايا] (٦)

وقل للراحلين إلى ذراه … [ألستم خير من ركب المطايا] (٦)

وقوله: [البسيط]

أخذت عندي معرّجا وتعرضه … على الورى مستقيما حيثما اجتليا (٧)

كالشمع يقبل نقش الفصّ منعكسا … مكتوبه ليريه الناس مستويا

ومنهم:

٤٤ - الأديب أبو اسحاق، ابراهيم بن عثمان الكلبي ثمّ الأشهبي المعروف بالغزّي (٨).


(٦) ما بين المعقوفات أسطر من قصائد أخرى لشعراء آخرين.
(٧) أخلّ بهما الديوان، وصدر البيت مرتبك الوزن.
(٨) أبو اسحاق، إبراهيم بن يحيى بن عثمان بن محمد الكلبي الأشهبي، ولد بغزّة وإليها نسب سنة ٤٤١ للهجرة، وتوفي سنة ٥٢٤ للهجرة ما بين مرو وبلخ من بلاد خراسان، ونقل إلى بلخ ودفن بها. تنقّل في البلاد كثيرا فذهب إلى العراق، وخراسان، وأصفهان، وكرمان، وفارس، وهو شاعر محسن، مجيد، مدح كثيرا من مدرّسي المدرسة النظامية ببغداد، وعند ما انتقل إلى خراسان امتدح جماعة من رؤسائها، وفي نصّ في معاهد التنصيص، ٣/ ٤٢، يوازن فيه أبو القاسم، هبة الله بن الفضل الشاعر بين ثلاثة شعراء، الغزّي واحد منهم فيقول: [كان الغزّي صاحب معنى لا لفظ، وكان الأبيوردي صاحب لفظ لا معنى، وكان الأرّجاني صاحب لفظ ومعنى] ويعلّق ابن الخشاب بقوله: ( .... والأمر كما قال، وأشعارهم تصدق هذا الحكم إذا تؤمّلت). ديوان الغزي كبير، وقد اختاره هو بنفسه، وهناك نسخة من مختارات الديوان بخزانة المجمع السوري اعتمد عليها الدكتور شكري فيصل محقّق خريدة القصر - قسم شعراء الشام، وهو يخرّج شعر الغزّي الموجود بترجمته الطويلة في الخريدة، وعليه سنعتمد في تخريج الشعر هنا، وعلى

<<  <  ج: ص:  >  >>