لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب … فكلّ بعيد الهمّ فيها معذّب
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة … فلا أشتكي فيها ولا أتعتّب
وبي ما يذود الشعر عنّي أقلّه … ولكنّ قلبي يا ابنة القوم قلّب
أحنّ إلى أهلي وأهوى لقاءهم … وأين من المشتاق عنقاء مغرب (١)
وقوله:[البسيط]
بم التعلّل لا أهل ولا وطن … ولا نديم ولا كأس ولا سكن (٢)
أريد من زمني ذا أن يبلّغني … ما ليس يبلغه من نفسه الزمن
ممّا أضرّ بأهل العشق أنّهم … هووا وما عرفوا الدنيا ولا فطنوا
تفنى عيونهم دمعا وأنفسهم … في إثر كلّ قبيح وجهه حسن
وقوله:[الطويل]
ولو أنّ ما بي من حبيب مقنّع … عذرت ولكن من حبيب معمّم (٣)
رمى واتّقى رميي ومن دون ما اتقى … هوى كاسر كفّي وقوسي وأسهمي
وقوله:[الخفيف]
= أغالب فيك الشوق والشوق أغلب … وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب ينظر الديوان، ١/ ١٨٧، وما بعدها، وفي الديوان: [بغيضا] بدل [صديقا]، ولعلّ رواية الديوان أوجه لتلاؤمها مع السياق. (١) عنقاء مغرب: مثل يضرب للبعد وصعوبة الوصول، ويقال لكلّ من فقد: طارت به عنقاء مغرب. (٢) مطلع قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا. ينظر الديوان، ٤/ ٢٣٦، وما بعدها. (٣) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا، مطلعها: فراق ومن فارقت غير مذمّم … وأمّ ومن يممّت خير ميمّم ينظر الديوان، ٤/ ١٣٥، وما بعدها.