للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣١/ فإنّ نهاري ليلة مدلهمة … على مقلة من فقدكم في غياهب

بعيدة ما بين الجفون كأنّما … عقدتم أعالي كلّ هدب بحاجب

وأحسب أنّي لو هويت فراقكم … لفارقته والدهر أخبث صاحب

فياليت ما بيني وبين أحبّتي … من البعد ما بيني وبين المصائب

أراك ظننت السّلك جسمي فعفيه … عليك بدرّ عن لقاء الترائب

ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه … من السقم ما غيّرت من خطّ كاتب

وقوله: [الطويل]

قفي تغرم الأولى من اللحظ مهجتي … بثانية والمتلف الشيء غارمه (١)

سقاك وحيّانا بك الله إنّما … على العيس نور والخدود كمائمه

وما حاجة الأظعان حولك في الدجى … إلى قمر ما واجد لك عادمه

حبيب كأنّ الحسن كان يحبّه … فآثره أو جار في الحسن قاسمه

وما استغربت عيني فراقا رأيته … ولا علّمتني غير ما القلب عالمه

وما خضب الناس البياض لأنّه … قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه

وقوله: [المتقارب]

يراد من القلب نسيانكم … وتأبى الطباع على الناقل (٢)

وإنّي لأعشق من عشقكم … نحولي وكلّ امرئ ناحل


(١) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا، مطلعها:
وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه … بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه
ينظر الديوان، ٣/ ٣٤٣، وما بعدها.
(٢) من قصيدة عدّتها اثنان وخمسون بيتا، مطلعها:
إلام طماعية العاذل … ولا رأي في الحبّ للعاقل
ينظر الديوان، ٣/ ٢٣، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>