وقوله يرثي جدّته لأمّه وقد ماتت فرحا حين وصل كتابه إليها: [الطويل]
إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى … يعود كما أبدى ويكري كما أرمى (١)
عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا … فلمّا دهتنا لم تزدني بها علما
وما الجمع بين الماء والنار في يدي … بأصعب من أن أجمع الجدّ والفهما
أحنّ إلى الكأس التي شربت بها … وأهوى لمثواها التراب وما ضمّا
بكيت عليها خيفة في حياتها … وذاق كلانا فقد صاحبه قدما
ولم يسلها إلاّ المنايا وإنّما … أشدّ من السّقم الذي أذهب السّقما
وكنت قبيل الموت استعظم النوى … فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى
٦٥/ وما انسدّت الدنيا عليّ لضيقها … ولكنّ طرفا لا أراك به أعمى
ولو لم تكوني بنت أكرم والد … لكان أباك الضخم كونك لي أمّا
لئن لذّ يوم الشامتين بيومها … لقد ولدت منّي لأنفهم رغما (٢)
هبيني أخذت الثأر فيك من العدا … فكيف بأخذ الثأر فيك من الحمّى
وقوله: [الطويل]
فإن يك انسانا مضى لسبيله … فإنّ المنايا غاية الحيوان (٣)
(١) من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا، مطلعها:
ألا لا أري الأحداث حمدا ولا ذمّا … فما بطشها جهلا ولا كفّها حلما
ينظر الديوان، ٤/ ١٠٣، وما بعدها. ويكري: ينقص.
(٢) في الديوان: (بموتها) بدل (بيومها) (و) (لآنافهم) بدل (لأنفهم).
(٣) من قصيدة عدّتها سبعة وعشرون بيتا، مطلعها:
عدوّك مذموم بكلّ لسان … ولو كان من أعدائك القمران
ينظر الديوان، ٤/ ٢٤٥، وما بعدها.