وقوله: [الخفيف]
وافترقنا حولا فلمّا التقينا … كان تسليمه عليّ وداعا (١)
وفي الهجاء قوله في هجاء كافور: [الطويل]
أريك الرّضا لو أخفت العين خافيا … وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا (٢)
٨٥/ أمينا وإخلافا وغدرا وخسّة … وخبثا أشخصا لحت لي أم مخازيا
تظنّ ابتساماتي رجاء وغبطة … وما أنا إلاّ ضاحك من رجائيا (٣)
ولولا فضول الناس جئتك مادحا … بما كنت في سّري به لك هاجيا
وأصبحت مسرورا بما أنا منشد … وإن كان بالانشاد هجوك غاليا
ومثلك يؤتى من بلاد بعيدة … ليضحك ربّات الحداد البواكيا
وقوله يهجوه: [البسيط]
إنّي نزلت بكذّابين ضيفهم … عن القرى وعن الترحال محدود (٤)
جود الرجال من الأيدي وجودهم … من اللسان فلا كانوا ولا الجود
ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم … إلاّ وفي يده من نتنها عود
من كلّ رخو وكاء البطن منتفخ … لا في الرجال ولا النسوان معدود (٥)
(١) هما بيتان في الديوان، ٢/ ٢٨٤.
(٢) مطلع قصيدة عدّتها عشرة أبيات. ينظر الديوان، ٤/ ٣٠٠، وما بعدها. وفي الديوان: (النفس) بدل (العين).
(٣) في الأصل: (ضاحكا).
(٤) من قصيدة عدّتها ثلاثون بيتا، مطلعها:
عيد بأيّة حال عدت يا عيد … بما مضى أم بأمر فيك تجديد
ينظر الديوان، ٢/ ٣٧، وما بعدها.
(٥) في الديوان: (منتق) بدل (منتفخ).