فطورا يوشّح ياقوتها … وطورا يرصّع عقيانها
رميت بأفراسيها حلبة … من اللهو ترهج ميدانها
ودير شغفت بغزلانه … فكدت أقبّل صلبانها
ولمّا دجا الليل فرّجته … بروح تحيّف جثمانها
بشمع أعير قدود الرّماح … وسرج ذراها وألوانها
غصون من التّبر قد أزهرت … لهيبا يزيّن أفنانها
فيا حسن أرواحها في الدّجى … وقد أكلت فيه أبدانها
سكرت بقطربّل ليلة … لهوت فغازلت غزلانها (١)
وأيّ ليالي الهوى أحسنت … إليّ فأنكرت إحسانها
وقوله: [البسيط]
أما ترى الصّبح قد قامت عساكره … في الشرق تنشر أعلاما من الذّهب (٢)
والجوّ يختال في حجب ممسّكة … كأنّما البرق فيها قلب ذي رعب
تجنّبتك صروف الدهر فانصرفت … وقابلتك سعود العيش عن كثب
فاخلع عذارك واشرب قهوة مزجت … بقهوة الفلج المعشوق والشنب (٣)
فالعيش في ظلّ أيام الصّبا فإذا … ودّعت طيب الشباب الغضّ لم يطب
جريت في حلبة الأهواء مجتهدا … وكيف أقصر والأيام في طلبي
توّج بكأسك قبل النائبات يدي … فالكأس تاج يد المثري من الأدب
١٢٥/ وقوله: [البسيط]
(١) في الديوان: (صبوت) بدل (لهوت).
(٢) ديوانه، ص ٤٤.
(٣) في الديوان: (المعسول) بدل (المعشوق).