وقوله من قصيدة: [مجزوء الرمل]
فكأنّ الكأس لمّا … ضحكت تحت الحباب (١)
وجنة حمراء لاحت … لك من تحت النقّاب
وقوله من قصيدة: [المنسرح]
كانت شفائي من خدّه قبّل … لو جاد أو من رضابه جرع (٢)
فبات بيني وبينه أمل … دون الذي رمت منقطع
يدني للثم رياض وجنته … طورا ويبدو له فيمتنع
كأنّه وجنة مخيلة … تسفّ للقطر ثمّ تنقشع (٣)
١٣٦/ وقوله من قصيدة: [الطويل]
ومسمعة تحنو على مترنّم … له رجل غال وليس له سحر (٤)
إذا ما تأملت الحشا منه خلته … تضمن شبعا وهو منحرف صفر
له نغم يغضين من كلّ سامع … إلى حيث لا يفضي إلى مثله الخمر
إذا طوّقته بالأنامل والتقى … على جنبه من جسمها الصّدر والحجر (٥)
بكى طربا فاستضحك اللهو نحوه … وفضّت عرى الألباب واستلب الصّبر
وتمنحه اليمنى حسابا مفصّلا … نتحمل منه الخمس والستّ والعشر
فبتّ صريع الكأس أطيب بيتة … وما الحلم إلاّ ما يسفّهك السكر
(١) أخلّ بهما الديوان.
(٢) ديوانه، ص ٣٣٦.
(٣) في الديوان: (مزنة) بدل (وجنة) وهو أوجه لتلاؤمها مع السياق.
(٤) ديوانه، ص ٢٢٣ - ٢٢٤.
(٥) في الديوان: (طرقته) بدل (طوّقته).