١٣٧/ صدودك أقرب من همّه … ووصلك أبعد من همّته
وقوله من قصيدة يصف فرسا: [الكامل]
قد راح تحت الصّبح ليل مظلم … إذ راح في السرج المحلّى الأدهم (١)
ضحك اللّجين على سواد أديمه … وكذا الظلام تبين فيه الأنجم
فكأنّه ببنات نعش ملبب … وكأنّما هو بالثريا ملجم (٢)
وقوله يرثي قدحا له انكسر: [المتقارب]
عرانى الزمان بأحداثه … فبعضا أطقت وبعضا فدح (٣)
وعندي فجائع للنائبا … ت ولا كفجيعتها بالقدح
وعاء المدام وتاج البنان … ومدني السرور ومفضي الفرح (٤)
ومعرض راح متى تكسه … ومستودع السّر فيه يبح (٥)
وجسم هواء فإن لم يكن … يرى للهواء بجسم سبح
يردّ على الشخص تمثاله … وإن تتّخذه مراة صلح
ويعبق من نكهات المدام … فتحسب منه عبيرا يفح (٦)
ورقّ فلو حلّ في كفّه … فلا شيء في أختها ما رجح
يكاد مع الماء إن مسّه … لما فيه من شكله ينفسح
سيفقد بعدك رسم السرور … ويوحش منك معاني الصبح (٧)
(١) ديوانه، ص ٤٣٧.
(٢) بنات نعش: سبعة كواكب. واللّبب: ما يشدّ في صدر الدابة ليمنع سقوط الرّحل.
(٣) ديوانه، ص ١٣٠ - ١٣٢.
(٤) في الديوان: (الترح) بدل (الفرح).
(٥) في الديوان: (منها) بدل (فيه).
(٦) في الديوان: (نفح) بدل (يفح).
(٧) في الديوان: (سيقفر) بدل (سيفقد) و (الغبوق) بدل (السرور).