وقوله يرثي برذونا له: [الكامل المرفل]
وأرى العزاء جفاك حين جفا … ك الدّهر بالمكروه في الأبلق (١)
يمشي وتجري الخيل في سنن … فيجي سوابقها ولا يسبق
كالموج يسمو إن علوت به … شرفا وفي الوهدات كالزّئبق
وقوله في وصف الديك: [المنسرح]
مطرب الصّبح هيّج الطّربا … لمّا قضى الليل نحبه انتحبا (٢)
مغرّد يانع الصباح فما … يدري رضا كان ذاك أم غضبا
مدّ ليمتدّ صوته عنفا … منه وهزّ الجناح والذّنبا
ما ينكر الطّير أنّه ملك … لها فبالتاج ظلّ مغتصبا
فباكر الخمرة التى تركت … بنان كفّ المدير مختضبا
كأنّما صبّ في الزجا … جة من لطف ومن رقّة النسيم صبا
يظلّ رقّ المدام ممتهنا … سحبا وذيل المجون منسحبا
وساحر الطّرف لا يعاب له … إذ كان بالجلّنار منتقبا
[] من ثغره ووجنته (٣) … أنامل الطّرف زهره عجبا
شقائقا مذهبا تري خجلا … وأقحوانا منصّصا شبا
١٤٨/ وقوله يهجو رجلا أسود: [السريع]
يا مشبها في فعله لونه … لم تعد ما أوجبت القسمه (٤)
(١) ديوانه، ص ٣٧٥، وفيه: (عراك) بدل (جفاك).
(٢) أخلّ بها الديوان.
(٣) ما بين المعقوفين كلمة لم أتمكّن من قراءتها.
(٤) ديوانه، ص ٤٣٢.