سحاب الدخان وبرق الشرار … ورعد الملاهي وغيث الجذل
وما زال يعلو عجاج الدخان … حتى تلوّن منه زحل
وكنّا نرى الموج من فضّة … فذهّبه النور حتى اشتعل
وقوله يستهدي مهرا: [الطويل]
فمر لي به لا الدّهم فازت بلونه … ولا البرش حازت بردتيه ولا الصّقر (١)
كميت تذال الشهب والبلق إن بدا … وتسمو بما نالته من شبهه الشّقر
يخوض إذا لاقى دما مثل لونه … ولا ماء إلاّ ماء رونقه الغمر
فغرّته مبيضّة وخجولة … ولكن أريقت فوق سائره الخمر
وأسبق من عاف إليك وشاعر … قوافيه أفراد محجّلة غرّ
وقوله في وصف زنبور: [الطويل]
ولابس لون واحد وهو طائر … ملوّنة أبراده وهو واقع (٢)
أغرّ محشّ الطيلسان مدبّج … وسود المنايا في حشاه ودائع
إذا حكّ أعلى رأسه فكأنّما … بسالفتيه من يديه جوامع
٢٠٣/ يخاف إذا ولّى ويؤمن مقبلا … ويخفي على الأقران ما هو صانع
بدا فارسيّ الزيّ يعقد خصره … عليه قباء زينّته الوشائع
فمعجزه الورديّ أحمر ناصع … ومئزره التبريّ أصفر فاقع
يرجّع ألحان الغريض ومعبد … ويسقي كؤوسا ملؤها السّم ناقع
وقوله يصف الحرب: [الكامل]
فالروض من زهر النجوم مضرّج … والماء من ماء الترائب أشكل (٣)
(١) شعره، ص ٦٤ - ٦٥، وفيه: (فمن) بدل (فمر).
(٢) شعره، ص ٧٥ - ٧٦.
(٣) شعره، ص ٨٧.