على ما يقابلك من شعره، واقبل ما لا حيلة لك في ردّه من سحره، كقوله: [الطويل]
مررنا على الروض الندي تبسّمت … رباه وأرواح الأباريق تسفك (١)
فلم أر شيئا كان أحسن منظرا … من الروض يجري دمعه وهو يضحك
وقوله: [البسيط]
حيّ الربيع فقد حيّا بباكور … من نرجس ببهاء الحسن مذكور (٢)
كأنّما جفنه بالغنج منفتحا … كأس من التبر في منديل كافور
وقوله: [الكامل]
ومعشّق الحركات تحسب نصفه … لولا التمنطق بائنا عن نصفه (٣)
يسعى إليّ بكأسه فكأنّما … يسعى إليّ بخده في كفّه
قد قلت لما أن بدا متبخترا … والردف يجذب خصره من خلفه
يا من يخلّص خصره من ردفه … سلّم فؤاد محبّه من طرفه (٤)
وقوله: [الطويل]
ثنى قلبه عن شغل قلبي بغيره … فقلت: رويدا إنّما أنت أوّل (٥)
٢١٤/ فقال: دع العذر الضعيف فليس من … يولّى على أمر كمن هو يعزل (٦)
(١) يتيمة الدهر، ٤/ ٥٦، وفيها: (وأوداج) بدل (وأرواح).
(٢) يتيمة الدهر، ٤/ ٥٧.
(٣) يتيمة الدهر، ٤/ ٥٧، وقد أخلّت بالبيت الثالث.
(٤) في اليتيمة: (يسلّم) بدل (يخلص).
(٥) يتيمة الدهر، ٤/ ٥٧، وفيها: (نبا) بدل (ثنى).
(٦) في اليتيمة: (عنه) بدل (هو).