للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا ضربتها الريح وانبسطت لها … ملاءة زهر فصّلتها وشيعها (١)

رأيت سيوفا بين أثناء أدرع … مذهّبة تخشى العيون لموعها (٢)

فمن صبغة البدر المنير نصولها … ومن نسج أنفاس الرياح دروعها (٣)

صفا عيشنا فيها وكادت لطيبها … تمازجها الأرواح لو تستطيعها

وقوله: [البسيط]

في كلّ يوم لعيني ما يؤرّقها … من ذكره ولقلبي ما يعذّبه (٤)

ما زال يبعدني عنه وأتبعه … ويستمر على ظلمي وأعتبه

حتى أوت لي النّوى من طول جفوته … وسهّلت لي سبيلا كنت أرهبه

وما البعاد دهاني بل خلائقه … ولا الفراق شجاني بل تجنّبه

وقوله في حسن التخلّص (٥): [الطويل]

أقول وما في الأرض غير قرارة … تصافح روضا حولها متقاربا (٦)

أباتت يد الأستاذ بين رياضها … تدفّق أم أهدت إليك سحائبا

أألبسها أخلاقه الغرّ فاغتدت … كواكبها تجلو عليك كواعبا

أوشّت حواشيها خواطر فكره … فأبدت من الزّهر الأنيق غرائبا

أهزّ الصّبا قضبانه كاهتزازه … إذا لمست كفّيه كفّك طالبا


(١) في اليتيمة: (بدر) بدل (زهر).
(٢) في اليتيمة: (لميعها) بدل (لموعها).
(٣) في اليتيمة: (صنعة) بدل (صبغة).
(٤) يتيمة الدهر، ٤/ ١٥، ومعجم الأدباء، ١٤/ ٢٩.
(٥) حسن التخلّص: هو مقدرة الشاعر على الانتقال من غرض إلى غرض آخر داخل القصيدة بمهارة وقدرة بعيدا عن القطع والمفاجأة.
(٦) يتيمة الدهر، ٤/ ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>