وقوله في الحمّام: [الطويل]
وبيت كأحشاء المحبّ دخلته … ومالي ثياب فيه غير إهابي (١)
أرى محرما فيه وليس بكعبة … فما ساغ إلاّ فيه نزع ثيابي (٢)
بماء كدمع الصبّ في حرّ قلبه … إذا آذنت أحبابه بذهاب
توهّمت فيه قطعة من جهنّم … ولكنّها من غير مسّ عقاب
يثير ضبابا بالبخار مجلّلا … بدور زجاج في سماء قباب
وقوله في ماء بجليد: [الرجز]
ورائق مثل الهواء صاف … أسرع في الجسم من العوافي (٣)
فيه الجليد راسب وطافي … كأنّه ودائع الأصداف
وقوله في المنشفة: [المنسرح]
منشفة خملها تخال به … قد فتّ كافورة على طبق (٤)
كأنّما أنبتت خمائلها … ما ارتشفت من لآلئ العرق
وقوله في الباقلاء الأخضر: [مجزوء الرجز]
وباقلاء أخضر … مثل سموط الجوهر (٥)
أوساطه مخطفة … مثل خصور ضمّر
أطرافه مذروبة … مسروقة من أنسر
(١) يتيمة الدهر، ٤/ ١٩٧.
(٢) في اليتيمة: (خلع) بدل (نزع).
(٣) يتيمة الدهر، ٤/ ١٩٨.
(٤) يتيمة الدهر، ٤/ ١٩٨.
(٥) يتيمة الدهر، ٤/ ٢٠٥، وفيها: (أزهر) بدل (أخضر).