للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زبّاء زرع استها يسقى بدالية … وبظرها واقف فى الزرع ناطور

كأنّ مبعرها في حلق فيشلتي … طوق على عنق كالدنّ مزرور

لها حر أشمط قد شاب مفرقه … عليه بظر طويل فيه تدوير

٢٧٢/ كأنّه شاغر قد جاء من حلب … شيخ على رأسه المحلوق طرطور (١)

واست لمبعرها عمق بلا سعة … كأنّها جبل في لحفه بير

تشمّ ريح استها فيش الزناة كما … تشمّ رائحة اللحم السنانير

على استها رقباء يزعقون بها … كما يصيح على الزرع النواطير

كأنّها وهم من حولها عسل … تحميه من خارج الكور الزنابير

منها:

إذا انثنت وغنّت خلت قامتها … غصن عليه قبيل الصّبح شحرور

والمدح كالقدر لا تمري وإن أكلت … إلاّ إذا طرحت فيها الأبازير

منها:

كأنّه زند مقطوع على سرق … في زنده الأيمن المقطوع ساجور

تبارك الله فالدّنيا كما زعموا … من استنام إليها فهو مغرور

تحلو مذاقا ولكن فوق تمرتها … لمن يقول بأكل التمر زنبور

ومنه قوله: [الطويل]

فتى فوق رأس المجد يسحب ذيله … ويوم الوغى يلقاه وهو مشمّر

إذا رام يوما غّرة من عدوّه … تأمّل قبل الورد من أين يصدر

بقلب له عينان: عين عن الهوى … تغضّ وعين في العواقب تنظر


(١) جاء في الهامش: (يعني المتنبي).

<<  <  ج: ص:  >  >>