٢٨٤/ خليليّ ازففا بنت الكروم … إلى كفؤ لها ندب كريم
ولا سيما إذا هبّت جنوب … تؤلّف بين أشتات الغيوم
ودمّعت السماء بما يندّي … الثرى ويبلّ أذيال النسيم
[كما يبكي الوصيّ بغير دمع … إذا استولى على مال اليتيم] (١)
نعيم فيه ألقاكم بسجفي … وثمّ لنسألنّ عن النعيم
ولكنّي أمتّ إلى إلهي … إذا برى الحميم من الحميم
بنبيّ أحمد والله ربّي … وخير أئمتي عبد الكريم
إمام هدى له بيت مشيد … بمكة بين زمزم والحطيم
ومنه قوله: [السريع]
طرف إذا أسرج من حرصه … يكاد يعدو قبل أن يحزما
قال له البرق وقالت له … الريح جميعا وهما ما هما
أأنت تجري معنا قال إن … بسطت أضحكتكما منكما
هذا ارتداد الطرف قد فتّه … إلى المدى سبقا فمن أنتما
ومنه قوله:
عملت في دارك فوّارة … غرّقت في الأرض بها الأنجما (٢)
فاض إلى نحو السّما ماؤها … فأصبحت أرضك تسقي السّما
وقوله: [المنسرح]
وألف شيخ إذا مررت بهم … يستقبلوني بألف عثنون
لهم لحىّ من شيبها قرع … تمغص بطني حتى تخريني
(١) كتب هذا البيت في الهامش.
(٢) معجم الأدباء، ٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥.