جرّدت الحيّات فيها لبسها … وطرّحت للرّيح كلّ معوز (٣)
إن نفخت فيه الصّبا رأيته … مثل عمود الفضّة المخرّز
وقوله في الشّمعة:[الطويل]
٣٤٠/ وصفراء لون التّبر مثلي جليدة … على نوب الأيّام والعيشة الضّنك (٤)
تريك ابتساما دائما وتجلّدا … وصبرا على ما نالها وهى في الهلك
ولو نطقت يوما لقالت أظنكّم … تخالون أنّي من حذار الردّى أبكي
فلا تحسبوا دمعي لوجد وجدته … فقد تدمع العينان من كثرة الضّحك (٥)
(١) سقط الزند، ٢/ ١٩٣. (٢) سقط الزند، ١/ ٧٠. (٣) سقط الزند، ١/ ٨٩. (٤) سقط الزند، ٢/ ١٣٦. (٥) من الملاحظ أنّ المؤلف اقتصر على سقط الزند وحده في اختياره من شعر المعري، ولم يقترب من اللزوميات البتّة، فهل لذلك من سبب يعود إلى موضوعات اللزوميات مثلا، أو إنّها لم تقع بين يديه، وهذا مستبعد على عالم طلعة مثل العمري، وإنّما هي إشارة تومئ إلى ذلك (المسكوت عنه) في تراثنا العربي.