إذا هووا في متون الدّارعين بها … حسبتهم غمسوا الأسطال في الغدر
ومنه قوله: [الطويل]
بأيّة حال حكّموا فيك فاشتطّوا … وما ذاك إلاّ حين عممّك الوخط (١)
من الآنسات اللابسات ملابسا … من الصّون لم تدنس لها بالخنا مرط
شرطت عليهنّ الوفاء فمذ بدا … بياض عذاري للعذارى قضي الشرط
كأنّ الفتى يرقى من العمر سلّما … إلى أن يجوز الأربعين وينحطّ
ومنها:
فدع ذا ولكن ربّ ليل عسفته … بركب كأنّ العيس من تحتهم مقط (٢)
على كلّ موّار الوضين كأنّه … مريرة قدّ لا يبين له وسط (٣)
٣٥٧/ وقد لاح للرّكب الصباح كأنّه … بدا من جلابيب الربى لمم شمط (٤)
ونجم الثريا في السماء كأنّها … صنوبرة من صائغ الدّر أو قرط
وقوله: [مجزوء الرجز]
سقى محلا قد دثر … أوطف وسميّ البكر (٥)
ما دقّ من روس الإبر … قدحك بالمرخ العشر
غبّ ربيع وصفر … ينفض أهداب الوبر
فهنّ أمثال الزبر … يرى على وجه العقر
من وبله إذا انحدر … إمّا غديرا أو نهر
(١) ديوانه، ١/ ١٠، وفيه (لأيّة) بدل (بأيّة).
(٢) ديوانه، ١/ ١١ - ١٢.
(٣) في الديوان: (كأنّما) بدل (كأنّه).
(٤) في الديوان: (الدجى) بدل (الربى).
(٥) ديوانه، ١/ ١٥ - ١٧.