جلد على نوب الزمان كأنّما … ريح تهبّ على هضاب يلملم
ومنها:
جنبوا الجياد إلى المطيّ فسطّروا … في البيد سطرا من حروف المعجم (١)
فترى بها عينا بوطأة حافر … وترى بها هاء بوطأة منسم
ومنه قوله: [الطويل]
٣٥٨/ وإن كنت لم أدرك جزاك فإنّني … أبيت بما أوليتني ولي الجهد (٢)
ولم أر مثل الحمد ثوبا للابس … وأدون ثوب أنت لابسه الحمد (٣)
وقوله: [الكامل]
وأضعت مدحي قبله في غيره … إنّ المدائح في سواه تضيّع (٤)
يثني عليه بدون ما في طبعه … كالمسك أيسره الذي يتضوع (٥)
ومنه قوله: [الكامل]
ولقد سرى برق العراق فهاج لي … بالشام وجدا من سنا لمعانه (٦)
يبدو لعينك في الظلام كأنّه … صلّ الكثيب منضنضا بلسانه (٧)
فكأنّه والليل معتكر الدّجى … نار المعزّ على متون رعانه
(١) ديوانه، ١/ ٢٥، وقد نسب البيتان إلى علي بن الدويدة المعري كما مرّ سابقا.(٢) ديوانه، ١/ ٣٤، وفي الأصل: (إنّني) وأثبتنا ما في الديوان لاستقامة الوزن.(٣) في الديوان: (أدوم) بدل (أدون).(٤) ديوانه، ١/ ٣٤.(٥) في الديوان: (أسيره) بدل (أيسره).(٦) ديوانه، ١/ ٣٨ - ٣٩.(٧) منضنض: يحرّك لسانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.