للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحسبت أنّك حين صبت عديله … وظننت أنّك يا غمام نظيره

أبدا لناريفان أمّا خيره … لا زال منتجعا وأمّا خيره

ومنه قوله: [الوافر]

وليل بتّ أخبط جانبيه … بدامية الحزامة والبطان (١)

تحيّف شخصها التأويب حتى … لكادت أن تدقّ عن العيان

وسال جحاجها عرقا بهيما … كلون الوكف من خلل الدخان

أقول لفتية لغبوا وليلي … وليلهم مكبّ للجران

وقد مالت رقابهم ولا نوا … على الأكوار لين الخيزران

أبو العلوان مقصدكم فهزّوا … إليه عرائك الإبل الهجان (٢)

ومنه قوله يصف مقتل ذئب: [الطويل]

وأطلس مدلاج إلى الرزق ساغب … يراح إلى ضنك المعيشة أو يغدى (٣)

٣٦٦/ غدا معرضا للجيش يقصد جبنه … وما كان أمّا للرجال ولا قصدا

فلمّا رأى خيل المنايا معدّة … إليه تمطّى كالشراكين وامتدّا

سما نحوه طرف امرئ لو سما به … إلى جبل لانهدّ من خوفه هدّا

فأوجره سمراء لو مدّ باعه … بها طاعنا للسدّ أنفذت السّدا

فخرّ مكبّا للجران ونفسه … تسرّ لمرديه الضغينة والحقدا

فقلت له يا ذئب لا تخش سبّة … فمرديك أردى قبلك الأسد الوردا

وما هي إلاّ ميتة قلّ عارها … إذا أرغم السّيدان من أرغم الأسدا


(١) ديوانه، ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤.
(٢) في الديوان: (البزل) بدل (الإبل).
(٣) ديوانه، ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>