رجال ترفّ مناياهم … عليهم كما رفرف الأجدل
كأنّي بهم قوت وحش الفلا … فهنّيت رزقك يا جيأل
ومنه قوله: [الطويل]
وقد كنت ذا ذخر من المال صالح … وما تركت لي كثرة النّسل من ذخر (١)
جنيت على نفسي بنفسي جناية … فأثقلت ظهري بالذي خفّ من ظهري (٢)
ومنه قوله: [الطويل]
جزى الله خيرا ليلة خاضت الدّجى … إليك وسافتها الغريرية الهدل (٣)
وضعت يميني في يمينك للغنى … فأوّل بؤسي زال عنّي بها البخل
وقوله: [الوافر]
إذا كانت منايانا طباعا … فما تحتاج ما طبع القيون
٣٧١/ فلو سلم الطعين وعاش دهرا … لمات بغير طعنته الطّعين
ومنه قوله: [البسيط]
حمر الأسنّة في أطرافها سرع … إلى الكماة وفي أعقابها مهل
كأنّها وهي في الماديّ مسرعة … غدر يغيّب في أمواجها الشّعل
ومنه قوله: [الطويل]
تركنا سيوف الهند خشنا متونها … على اللمّس ممّا كسّرت في الجماجم
لعمري لنعم القوم قوم تغايروا … على العرّ حتى أيقظوا كلّ نائم
(١) ديوانه، ١/ ٣٥١، وقد أخلّ الديوان بالبيت الأول.
(٢) في الديوان: (روحي بروحي) بدل (نفسي بنفسي).
(٣) من هنا إلى آخر الاختيارات ينتهي الأخذ من الديوان.