تذهب أرحامكم ضياعا … لا كانت المدن والضّياع
من قبل أن تشمت الأعادي … وقبل أن يكشف القناع
٣٧٥/ ومنه قوله: [الخفيف]
ينشدك الدهر مديحي فما … تحتاج أن تسمع إنشادي
أمضي وذكري غابر فيكم … فيوم دفني يوم ميلادي
وقوله: [الوافر]
إذا داس التراب بأخمصيه … تحوّل عنبرا ذاك التراب
فتى يخضّر قائم كلّ عضب … يجردّه ويحمّر الذباب
ومنه قوله: [الكامل]
وإلى ابن فخر الملك سرن نجائبا … مثل السفائن في بحور سراب
يثني عليه فتنثني أعناقها … فكأنّما خلقت بغير رقاب
ومنه قوله: [المنسرح]
كأنّما تحت ثوبه أسد … عبل الشّوى في ذراعه فدع
إذا مشى تاه في تبختره … كأنّما في مشاته ظلع
أزلّ طاوي الحشا على زمع … منبسط تارة ومجتمع
تغدو وحوش الفلا مصرّعة … أشلاؤها في بيوته قطع (١)
أطلّ من مرقب وعنّ له … سرب وفيه المسنّ والجذع
فمدّ نحو الصّوار مشعلة … كأنّها بعد موهن شمع
وانضمّ حتى كأنّه كرة … وامتدّ حتى كأنّه ربع
(١) في الأصل: (أشلاؤه) ولا يستقيم بها المعنى إذ تعود على الأسد، وأثبتنا (أشلاؤها) لتعود على الوحوش فيستقيم المعنى.