للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسنات فعلك جمّة فبأيّها … أصبحت منفردا عن الأضراب (١)

بمضائك المجتاح أم بقضائك ال … منتاش أم بعطائك المنتاب

منها:

شفع الشّجاعة بالخضوع لرّبه … ما أحسن المحراب في المحراب (٢)

وغدا يحاسب نفسه لمعاده … وهباته تترى بغير حساب (٣)

ومنه قوله: [الطويل]

خلائق أعيا في الخلائق ندّها … تروقك مرأى أو تشوقك مسمعا (٤)

تزيد على ماء الغوادي طهارة … وينسيك ريّاها الرحيق المشعشعا

وقوله: [الكامل]

رشأ تشابه طرفه ووداده … ومحبّه كلّ أراه سقيما (٥)

يحكي تعرّضه لنا ونفاره … والجيد والطّرف الكحيل الريما

ويشاكل الشمس المنيرة وجهه … نورا وبعد تناول وأديما


(١) ديوانه، ١/ ٩٧.
(٢) ديوانه، ١/ ٩٩، المحراب الأولى: الشديد الشجاع، والثانية مقام الإمام في المسجد.
(٣) استعمل الشاعر (تترى) على أنّها فعل يريد به التتابع، وهي في واقعها اسم، وهو من الخطأ الشائع، فتترى أصلها وترى فالتاء مبدلة من واو، كما أنّ المواترة والتواتر غير التتابع والمواصلة، فإذا كان بين الأمرين فصل فهي المواترة وإذا لم يكن بينهما فصل فهي التتابع، والشاعر يريد الثاني ف (تترى) غير ملائمة في موضعها، وبهذا جاء التنزيل العزيز، والحديث الشريف، والشعر القديم، وينظر حول هذا الموضوع ذلك المقال القيّم الذي كتبه الدكتور محمود الطناحي تغمّده الله برحمته بمجلة الهلال عدد يوليو، سنة ١٩٩٨ فقد طبّق فيه المفصل، وأصاب الجوهر، وكشف الموضوع كشفا لا مزيد عليه.
(٤) ديوانه، ١/ ٣٦٠، وفيه: (تشوقك مرأى أو تروقك مسمعا) بدل العجز.
(٥) ديوانه، ٢/ ٦٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>