يا غائبا وعتابه إفراق … ما هكذا يتحاسب العشّاق (١)
يا من يعلّل نفسه بلقائنا … يفنى الحنين ويذهل المشتاق
٣٩٢/ ما كدت أعرف عيب من أحببته … حتى سلوت فصرت لا أشتاق (٢)
وإذا أفاق الوجد واندمل الهوى … رأت القلوب ولم تر الأحداق (٢)
وقوله في الحكمة:
حاول جسيمات الأمور ولا تقل … إنّ المحامد والعلا أرزاق (٤)
وارغب بنفسك أن تكون مقصّرا … عن غاية فيها الطلاب سباق
لا تشفقنّ فإنّ يومك إن أتى … ميقاته لم ينفع الإشفاق
وإذا عجزت عن العدوّ فداره … وامزح له إنّ المزاح وفاق
يعتاض من قدري بمن هو دونه … والدّر ليس يشينه الإنفاق
وأعيش بالبلل الذي لو أنه … دمع لما رويت به الآماق (٥)
ويزيدني عدم الدراهم عفّة … وعلى الدراهم تضرب الأعناق (٥)
وقوله في المدح: [الكامل المرفل]
بلغوا من الدنيا نهايتها … وجرى بهم في صرفها المثل (٧)
وإذا الرجال بغيرهم عرفوا … لم يعرفوا إلاّ بما فعلوا
تبقى لهم أخبار من غلبوا … فكأنّهم أحيوا وقد قتلوا
(١) ديوانه، ٢/ ٢٧١ - ٢٧٣.
(٢) مرّ البيتان فيما سبق.
(٤) ديوانه، ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٨.
(٥) مرّ البيتان فيما سبق.
(٧) ديوانه، ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢.